دراسة في التوحيد وفلسفة الخلق للدكتور صاحبزادہ عزير محمود الأزهري
(رئيس الرابطة العالمية لخريجي الأزهر - فرع باكستان، ومدير المؤسسة العلمية العصرية (IPAMS))
لو كانت الطبيعة العمياء هي التي تصنع الأشياء، لجاءت المنتجات متشابهة طبقاً لقوانين المادة الصماء. غير أننا نرى في الكون تنوعاً لا متناهياً في بصمات الأصابع، وملامح الوجوه، ونبرات الأصوات، وألوان المخلوقات. يطرح الدكتور عزير محمود الأزهري في هذه المحاضرة دليلاً كلامياً ساطعاً يثبت أن الاختلاف شاهد قاطع على الفاعل المختار.
الآيات الكونية وبرهان الاختلاف
يستشهد المحاضر بالآية الكريمة: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ﴾، وقوله تعالى عن النبات: ﴿يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ﴾. ويوضح كيف يبرهن هذا التفاضل على القصد والحكمة والوحدانية.
محاور الدراسة:
- دلالة الإرادة الحرة للخالق: عجز النظريات المادية عن تعليل التنوع الفردي في الكائنات الحية.
- تناغم الأضداد: كيف يتعاون الليل والنهار، والحر والبرد، في نسق كوني واحد يشهد بأن الصانع واحد.
- بصيرة التوحيد: الانتقال من رؤية الكثرة الظاهرة إلى استشعار وحدة المدبر الحكيم سبحانه.