أكد الدكتور عزير محمود الأزهري، رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف بباكستان وعضو مجلس الفكر الإسلامي، في كلمته بمحفل المولد النبوي الشريف المقام بمدينة كراتشي، أن إقامة هذه المحافل الإيمانية التي يُتلى فيها القرآن الكريم وتُدارس فيها السيرة النبوية العطرة، هو إحياء حقيقي للمقاصد الجليلة التي بُعث من أجلها رسول الله ﷺ.
مقاصد البعثة النبوية: تلاوة الآيات، التزكية، وتعليم الحكمة

واستدل فضيلته بالآية الكريمة:

﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةِ﴾

موضحاً أن الله تعالى حدد غايات الرسالة المحمدية في تلاوة الوحي، وتزكية النفوس، ونشر العلم والحكمة. واجتماع المسلمين لمدارسة السيرة وتحصيل المعرفة هو تجسيد عملي لغايات هذه البعثة الخاتمة.

واستشهد بحديث الحلقات في المسجد النبوي الشريف حين أثنى النبي ﷺ على حلقة الذكر وحلقة العلم قائلاً: «هؤلاء يتعلمون ويعلمون، وإنما بعثت معلماً»، فجلس معهم، دلالة على المكانة الرفيعة لطلاب العلم ومعلميه في قلب المصطفى ﷺ.

إشادة واسعة بجهود نشر مناهج الأزهر واللغة العربية

وفي كلمته، أشاد الحكيم السيد زبير أحمد النقشبندي بالدور الرائد للدكتور عزير محمود الأزهري:

«الحمد لله، نتوجه بخالص الشكر والتقدير للدكتور عزير محمود الأزهري الذي قاد وفداً رفيع المستوى من أساتذة الجامعات والعلماء والمشايخ في باكستان إلى رحاب الجامع الأزهر الشريف بالقاهرة، مما أتاح لنا الاستفادة من ينابيع العلم والروحانية والمنهج الأزهري الوسطي. وندعو الجميع للتكاتف معه في نشر هذه الأفكار المعتدلة واللغة العربية في ربوع باكستان.»

كما أعرب مدير معهد ICMA عن رغبته الكبيرة في الاستفادة من المناهج العلمية والفكرية للأزهر الشريف وبرامج تعليم اللغة العربية التي يرعاها الدكتور عزير.

كوكبة من العلماء والشخصيات البارزة

شهد هذا اللقاء المبارك حضور الدكتور صاحبزادة أبو الخير محمد زبير، والشيخ بير آغا فضل ربي، والشيخ بير آغا فضل الرحمن، والحكيم السيد زبير أحمد النقشبندي، وصاحبزادة آغا بلال مجددي، وآغا سهيل مجددي، وآغا جنيد مجددي، ومدير معهد ICMA، إلى جانب جمع غفير من كبار التجار والمسؤولين.