بحوث الإعجاز العلمي والطبي لفضيلة الدكتور صاحبزادہ عزير محمود الأزهري
(رئيس الرابطة العالمية لخريجي الأزهر الشريف – فرع باكستان؛ مدير جامعة ركن الإسلام المجددية)
حينما حاز العالم الياباني يوشينوري أوسومي على جائزة نوبل في الطب عام 2016 لاكتشافه آليات الالتهام الذاتي (Autophagy)، التفتت الدوائر العلمية العالمية إلى الإعجاز الفسيولوجي المذهل الذي يحدث داخل الجسد عند الامتناع عن الطعام لفترات محددة. وفي هذا العرض العلمي المتزن، يبين فضيلة الدكتور عزير محمود الأزهري كيف تلتقي حقائق الطب الحديث مع الإرشاد النبوي الخالد «صُومُوا تَصِحُّوا».
ما هي ظاهرة الالتهام الذاتي وعلاقتها بالصوم؟
الالتهام الذاتي هو عملية تطهير وتجديد ذاتي يقوم بها الجسد البشري، حيث تبدأ الخلايا السليمة في التهام البروتينات التالفة، والخلايا الميتة، والشوائب السرطانية لإعادة تدويرها وتحويلها إلى طاقة نقية. ولا تنشط هذه المنظومة الدفاعية إلا عند الامتناع لساعات متواصلة عن الطعام كما شُرع في صيام رمضان.
أبرز الثمار الصحية والإيمانية للصيام:
- إعادة ضبط جهاز المناعة: تصفية السموم العضوية وتخفيف الالتهابات المزمنة في الشرايين والمفاصل.
- الصفاء الذهني والتعبد: راحة الجهاز الهضمي تمنح الدماغ نشاطاً استثنائياً يضاعف من لذة التعبد والخشوع في قيام الليل.
- السنة النبوية في الإفطار: التوجيه النبوي بالاكتفاء بالرطب والماء وعدم الإسراف في وجبة الإفطار هو الضمان للحفاظ على هذه المكتسبات البيولوجية.
خاتمة:
إن أحكام الشريعة الإسلامية رحمة للخلق في دينهم وأبدانهم، والصوم عبادة تشرق بها الروح وينتعش بها الجسد. فالحمد لله الذي جعل شريعتنا خيراً وشفاءً. آمين.