حيدر آباد – في الرحاب الطاهرة لذكرى عرس قطب الوقت حضرة خواجه خواجكان الشاه المفتي محمد محمود الألواري (رحمه الله تعالى)، ألقى فضيلة الدكتور صاحبزاده عزير محمود الأزهري (مدير المؤسسة العلمية العصرية) أولى كلماته بعد تماثله للشفاء من وعكته الصحية — في مشهد غمرته المشاعر الإيمانية والوفاء لخطى السلف الصالح.
وبعد أن حمد الله تعالى وأثنى عليه، وعبر عن وافر امتنانه لـ تلاميذه ومريديه والعلماء الأجلاء وخص بالدعاء والديه الكريمين على فيض دعواتهم، استعرض فضيلته تأملاً عميقاً في الآية الكريمة: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
وبيّن أن العبد لا يكون "لائقاً بالحمد" والثناء الحسن إلا إذا وظف النعم والمواهب الإلهية الممنوحة له — من علم شرعي، ورسوخ روحي، ووجاهة اجتماعية — في نفع الخلق وخدمة الدين بالحق، فحينئذٍ يفيض الله عليه بمحبة القلوب والثناء الصادق.

أما إذا أساء المرء استخدام تلك النعم أو سخرها للأنانية والظلم، فإنه ينقلب "لائقاً بالذم" والمقت. وضرب أمثلة بالذين ملكوا العلم أو السلاح ووظفوه في البطش والعدوان — سواء في كيان الاحتلال الصهيوني أو في الفساد الداخلي — كيف تلاحقهم لعنات التاريخ وغضب الجبار.
وكانت هذه الكلمة وصية جامعة لـ طلبة العلم والدعاة بحمل أمانة العلم وتبليغها بنزاهة وإخلاص ليكونوا مفاتيح للخير مغاليق للشر.
وفي ختام المناسبة، التقى فضيلة الدكتور عزير الأزهري مع الدكتور حسن محيي الدين القادري، رئيس المجلس الأعلى لمنهاج القرآن الدولية، وأهداه مجموعة من مؤلفاته العلمية القيمة في جو ساده الود والتقدير الأكاديمي المتبادل.
