أكد الدكتور عزير محمود الأزهري، مدير المؤسسة العلمية العصرية وعضو مجلس الفكر الإسلامي الباكستاني، في كلمته الرئيسة بمحفل المولد النبوي الشريف الذي أقامته مصلحة الإيرادات الفيدرالية (FBR) في حيدرآباد، أن اجتماعنا اليوم ليس مجرد استذكار ومحبة عاطفية، بل هو وسيلة فاعلة لتحقيق مقاصد البعثة النبوية السامية التي بعث الله بها نبيه الكريم ﷺ.
البعثة النبوية: المنّة والفضل الإلهي الأكبر

واستدل فضيلته بالآية القرآنية الكريمة من سورة آل عمران:

﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةِ﴾

وبيّن الدكتور عزير أن الله جل وعلا عبّر عن بعثة النبي المصطفى ﷺ بأعظم منّة وفضل، وحين يصف المولى سبحانه تشريف النبي ﷺ بالمنّة، فإن الفرح بمقدمه الشريف هو شكر وتقدير لهذه النعمة العظمى. وتضمنت الآية الكريمة مقاصد البعثة الأساسية من تلاوة الآيات، وتزكية النفوس، وتعليم الكتاب والحكمة. وبذلك تكون مجالس المولد جامعاً بين إظهار الفرح بالرحمة المهداة ﷺ، والتمسك بمقصد البعثة في تحصيل العلم والتزكية والاستقامة.

هدي الصحابة الكرام في الاجتماع على ذكر الله وشكر نعمته

واختتم فضيلته حديثه مستشهداً بحديث صحيح مسلم: «مَا أَجْلَسَكُمْ؟» حين خرج النبي ﷺ على حلقة من أصحابه فسألهم عن سبب جلوسهم، فقالوا: «جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومنّ به علينا بك». وهذا دليل صريح على أن الاجتماع على ذكر الله تعالى والاعتراف بفضله وشكره على بعثة نبيه ﷺ هو سنة الصحابة الأبرار ونهجهم المبارك.

حضور قيادات الجمارك والمسؤولين والعلماء

شهد هذا الحفل البهيج حضوراً مميزاً تقدمه سعادة الدكتور ناصر خان (Collector Customs, Collectorate of Customs Enforcement Hyderabad - Sindh, Federal Board of Revenue)، والسيد أمان الله (Additional Collector Customs)، إلى جانب نخبة من مسؤولي الدوائر الحكومية والعلماء الأجلاء وكبار رجالات التجارة والمجتمع.