أكد فضيلة الدكتور عزير محمود الأزهري (رئيس الرابطة العالمية لخريجي الأزهر - فرع باكستان، ومدير المؤسسة العلمية العصرية) في كلمته أمام ندوة "فكر القرآن" بمدينة لاهور، على الحتمية التاريخية والدينية لنشر رسالة القرآن الكريم ولغة النبي محمد ﷺ (اللغة العربية الشريفة) في أرجاء باكستان قاطبة.
وأوضح الدكتور عزير فكرة حضارية عميقة قائلاً: «إن اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل الصوتي، بل إن اللغة وعاء يحمل في طياته ثقافة وهوية كاملة.» واستعرض كيف فرض الاستعمار البريطاني اللغة الإنجليزية في شبه القارة الهندية، مما أدى إلى غزو الثقافة الغربية وقيمها المادية التي هدمت كثيراً من الحياء والفضائل في المجتمع.
وحذر فضيلته من التحديات المعاصرة المماثلة، مشيراً إلى أن مشاريع كبرى مثل الممر الاقتصادي قد تُستغل لتمرير ثقافات أجنبية ولغات دخيلة تزاحم الهوية الإسلامية للمجتمع الباكستاني.

وشدد الدكتور الأزهري على أن المشروع الحضاري الحقيقي يكمن في تمكين لغة القرآن الكريم ولغة الحديث النبوي الشريف في المناهج والبيوت، لإحياء الهوية الإسلامية الأصيلة وإقامة هدي النبي ﷺ في المجتمع. وأعلن عن سلسلة ملتقيات "فكر القرآن" في المدن والقرى لربط الجيل الجديد بكتاب ربه ولغة نبيه ﷺ.