بيان علمي لفضيلة الدكتور صاحبزاده عزير محمود الأزهري
(رئيس الرابطة العالمية لخريجي الأزهر الشريف – فرع باكستان، والمدير العام: المؤسسة العلمية العصرية)
أنزل الله تبارك وتعالى كتبه السماوية على أنبيائه ورسله لهداية البشرية وإخراج الناس من الظلمات إلى النور. وكانت التوراة المنزلة على موسى عليه السلام والإنجيل المنزل على عيسى عليه السلام نوراً وهدى لأقوامهما في مرحلة زمنية خاصة. بيد أن القرآن العظيم الذي تنزل على خاتم النبيين سيدنا محمد ﷺ جاء مهيمناً وخاتماً وحاملاً لخصائص تفرد بها عن سائر الكتب الإلهية السابقة.
المفاضلة النبوية وأقسام الوحي القرآني
صح عن المصطفى ﷺ قوله الشريف: «أُعطيتُ مكانَ التَّوراةِ السَّبْعَ، وأُعطيتُ مكانَ الزَّبورِ المئينَ، وأُعطيتُ مكانَ الإنجيلِ المَثانيَ، وفُضِّلْتُ بالمُفصَّلِ». وفي هذا الحديث دلالة واضحة على فضل النظم القرآني وتفرده بمقاصد ومعارف لم تحوها الكتب المتقدمة.
وفي هذه المحاضرة القيمة، يستعرض فضيلة الدكتور عزير محمود الأزهري بأسلوب تحليلي رصين جوهر هذا التميز القرآني وأبعاده العقدية والبيانية والتشريعية.
أبرز محاور هذه المحاضرة العلمية:
- حفظ الذكر الإلهي: فبينما استُحفظ أهل الكتاب على كتبهم فطرأ عليها التبديل، تكفل الحق سبحانه وتعالى بحفظ القرآن بذاته: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9].
- الخلود والشمول العالمي: لم تكن الرسالات السابقة عامة ولا مؤبدة، في حين جاء القرآن الكريم رسالة هداية لكافة الثقلين ولكل زمان ومكان حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
- الإعجاز اللغوي والبياني: البلاغة الإلهية المعجزة التي تحدت العرب قاطبة وعجزت البشرية جمعاء عن الإتيان بسورة من مثله.
ندعوكم لمشاهدة هذا الفيديو المبارك للوقوف على معالم عظمة القرآن وفهم أسرار الرسالة الخاتمة.